ابن إدريس الحلي

82

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ذلك الحب لصاحب الحب ، لأنّه عين ماله ، كما نقول فيمن غصب حباً فزرعه أو بيضاً فحضنها عنده وفرخت ، فانّ الزرع والفراخ للمغصوب منه ، لأنّهما عين ماله ( 1 ) . إذا ثبت هذا فليس عليه أجرة الأرض ، لأنّها حصلت فيها بغير صنع منه ، ولصاحب الأرض مطالبة صاحب الحبّ بقلعه من غير أرش ، لأنّه لم يأذن له في ذلك ، كما نقول في شجرة إذا تشعّبت أغصانها ودخلت في ملك لغيره ، فإنّ لصاحب الملك أن يجبره على قلعها ، إذا لم يمكن تحويلها من غير قلع . ولا يجوز إجارة العارية لأنّه لا يملك منافعها بعقد الإجارة ، وكذلك لا يجوز له إعارتها لأنّه أذن له في الانتفاع بها على وجه مخصوص ، وكذلك إذا قُدّم له طعام ليأكله فله أن يأكل ، ولا يجوز له أن يلقم غيره ، ولا أن يزلّ منه معه ، لأنّه لم يؤذن له في ذلك ( 2 ) . يقال : أزل فلان لفلان زلة إذا جعل له نصيباً من طعامه . * * *

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .